معالجة الصرف الصحي

مكونات محطة معالجة مياه الصرف الصحي

 محطة معالجة مياه الصرف الصحي هي منشآة ذات أهمية بيئية كبيرة. وتكلفة مادية مهولة في الإنشاء والتشغيل والصيانة. وتختلف أنواع محطات المعالجة تبعاً لعدة أمور:

نوع المياه المراد معالجتها

الحجم

الغاية أو (نوعية المياه الناتجة)

 

مراحل عملية المعالجة

  • أنظمة المعالجة الميكانيكية

تتضمن أنظمة المعالجة الميكانيكية (التصفية، فصل الزيوت، أحواض التجانس)

  • أنظمة المعالجة الفيزيائية

تتضمن (الترسيب، التعويم)

  • أنظمة المعالجة الكيميائية

تتضمن (لأكسدة، الكلورة)

  • أنظمة المعالجة البيولوجية

تتضمن (الحمأة المنشطة، التهوية الثانوية)

مراحل معالجة مياه الصرف

تخضع مياه المجاري بشكل عام إلى مراحل المعالجة الرئيسية التالية:

1 – مرحلة المعالجة الإبتدائية.

2 – مرحلة المعالجة الأولية.

3 – مرحلة المعالجة الثانوية (البيولوجية).

4 – مرحلة المعالجة الثلاثية.

5 – معالجة الحمأة.

المعالجة الإبتدائية

تهدف هذه المعالجة الإبتدائية بشكل عام إلى إزالة المواد الصلبة اللاعضوية كبيرة الحجم وكذلك الألياف … الخ، من مياه المجاري لحماية المنشآت الميكانيكية والمضخات المختلفة الموجودة في المراحل اللاحقة من المعالجة. كما تهدف هذه المرحلة أيضاً إلى تجانس هذه المياه. وخاصة عندما تكون شبكة المجاري مشتركة أو عندما تصب في المحطة من حين إلى آخر كميات كبيرة من مياه الفضلات الصناعية. ومن أهم مكونات هذه المرحلة:

أ- المصـافي: ناعمة أو خشنة وتوضع عند بداية المحطة لحجز المواد الصلبة كبيرة الحجم وإزالتها.

ب- أجهزة التفتيت: وتستخدم لتفتيت وتقطيع المواد الصلبة (أحجار). والتي مرت عبر المصافي القضبانية وتوضع قبل المرمل أو قد توضع قبل محطات الضخ.

ت- مرسبات الرمال: الغاية منها إزالة الرمال والمواد الحصوية الناعمة التي مرت عبر المصافي، وبالتالي الإقلال من حجم الرواسب في أحواض الترسيب ومن أهم أنواعها (غرف الرمال ذات الجريان الأفقي وغرف الرمال المهواة وغرف الرمال الدوامية).

ث- أحواض التعديل: والغاية منها تخفيف حدة التغيرات في كمية الجريان أو شدة مياه المجاري الواصلة لمحطة المعالجة وذلك للحصول على معدل شبه ثابت للجريان. وتركيز شبه ثابت للملوثات الموجودة في مياه المجاري الداخلة للمعالجة وهي تستعمل عندما تدعو الحاجة لذلك .

المعالجة الأولية لمياه المجاري

وتهدف هذه المعالجة إلى تخفيض قيم الملوثات الموجودة في مياه المجاري. وبخاصة التخلص من كامل العوالق الصلبة السهلة الترسيب وبالتالي تخفيض تركيز المواد الصلبة المعلقة والتلوث العضوي. أهم مكونات هذه المرحلة:

أ- أحواض التعويم: وتستخدم لإزالة الشحوم والزيوت عند وجودها بنسبة عالية في مياه المجاري. وعلى الأغلب من مصادر صناعية وذلك تجنباً لإعاقة عمليات المعالجة وانتشار الروائح الكريهة.

ب- أحواض الترسيب الأولية: والهدف منها فصل وإزالة المواد الصلبة الناعمة القابلة للترسيب بشكل كامل. والتي تشكل نسبة ملحوظة منها بعض المواد اللاعضوية التي تعتبر عبئاً على مرحلة المعالجة البيولوجية اللاحقة، كمايؤدي إلى تخفيض تركيز الـ BOD5 حوالي (25-35%) ونسبة إزالة المواد الصلبة المعلقة SS حوالي (50-55%) وقد تكون هذه الأحواض دائرية أو مستطيلة .

المعالجة الثانوية (البيولوجية) لمياه المجاري

تعتبر هذه المرحلة أهم مراحل المعالجة التي يجب تطبيقها على المياه الملوثة في المحطة. وتهدف هذه المعالجة إلى أكسدة المواد العضوية المختلفة في مياه المجاري وتحويلها إلى مركبات مستقرة وكتلة حيوية تتألف معظمها من البكتريا وبعض الكائنات الدقيقة التي يمكن فصلها عن المياه ومعالجتها على إنفراد. وبالتالي الحصول على مياه خالية عملياً من التلوث العضوي. وبشكل عام تتم المعالجة الثانوية في وحدتين رئيسيتين: هما أحواض التهوية، وأحواض الترسيب الثانوية. ولهذه المعالجة البيولوجية أنواع شائعة مثل :

– الحمأة المنشطة: وتشمل أنواع مختلفة من أحواض التهوية (تقليدية – التغذية المجزأة – التثبيت بالتماس- المزج الكامل – التهوية المديدة / تشمل خنادق الأكسدة).

– الأحواض المهواة.

– المرشحات البيولوجية.

– الأقراص البيولوجية الدوارة.

– برك التثبيت: لها أنواع عديدة منها اللاهوائية والهوائية والإختيارية.

المعالجـة الثلاثيـة

إن المعالجة الثالثية للمياه الملوثة تعتبر كمعالجة إضافية من أجل تحقيق الأمور التالية:

1- إزالة المواد العالقة الناعمة وتخفيض الـ BOD في المياه المعالجة النهائية.

2- تخفيض تراكيز العوامل الممرضة مثل البكتريا وبيوض الديدان المعوية بحيث يتم تجنب أي ضرر بالصحة العامة الممكن أن ينجم عنها.

3- التحكم بالمغذيات (الفوسفور – النتروجين) والمواد الصلبة المنحلة (عضوية، لاعضوية) وإزالتها. وقد ظهرت التأثيرات السلبية لهذه المواد على المصادر المائية المستقبلة (أنهار – بحيرات). وأصبحت هذه التأثيرات مشمولة بدراسات علمية وافية. ولهذا تم وضع التشريعات التي تحدد مواصفات المياه المعالجة المطروحة للمصادر المائية مما يضمن سلامة هذه المصادر والمحافظة عليها .

 

تسلسل القرارات المتخذة أثناء اختيارأسلوب معالجة المياه الملوثة

الخيار الأول – هل شبكة الصرف ضرورية

وهنا وبحال وجودها فهل تعمل بشكل جيد. وهل المياه السطحية المستخدمة للشرب ملوثة. وكون النظام الموجود جيد كفاية بحيث يؤمن حماية للصحة العامة. وهل إنشاء خطوط جديدة للمجارير سوف ينقل المشكلة من المدينة إلى قرب المجرى المائي.

الخيار الثاني – هل معالجة الصرف الصحي ضرورية

من وجهة النظر البيئة ولحماية المصادر المائية، فإن القول الشائع إذا لم يكن بإمكاننا تحمل التكلفة الباهظة لمحطات المعالجة. فإنه على الأقل يجب تأمين معالجة أولية للمياه الملوثة، خير من القاءها دون معالجة.

الخيار الثالث – هل المعالجة الأولية ملائمة (تخفض BOD5 بمقدار 35% و SS بمقدار 65%)

ماهي المنافع التي ستجنى إذا ماتجاوزت المعالجة مرحلة المعالجة الأولية. وما هي قدرة المصادر المائية المتاحة على تحمل الملوثات. وهل سيتم إتباع هذه المرحلة الأولية بمعالجة إضافية عند ازدياد الحمولات العضوية والهيدروليكية. وعادة تكون بدائل المعالجة الأولية:

1- برك التثبيت.

2- خزانات أمهوف مع أحواض تجفيف الحمأة.

3- المعالجة الأولية التقليدية (مصافي – فصائد الرمال – أحواض الترسيب الأولية – معالجة الحمأة).

الخيار الرابع – هل معالجة الصرف الصحي الثانوية ملائمة (والتي تحقق معالجة بمعدل %90)

إن مياه المجاري في منطقتنا قوية وتبلغ حوالي ( SS 600 mg/L , BOD 500 mg/l ). وهذا يعني أن تخفيض التلوث بمعدل 85% فإن الملوثات ستبقى بعد المعالجة الثانوية بحدود50 الى 60 ملغ/ل. وهنا وبشكل واضح يظهر التساؤل التالي ماهي الحاجة لأجل معالجة أكثر. ومرة ثانية نسأل ماهي الفوائد التي ستجني، لمن ولماذا، وعلى الأقل يجب أن يكون هناك تباطؤاً في الزمن. ولاداعي للعجلة عند اتخاذ أي قرار دون دراسة معمقة لنواتج المعالجة الثانوية، وإمكانية استيعاب المجرى المائي لنواتج المعالجة.

إن الجانب المالي يجب أن يؤخذ بعين الأعتبار عند التجرؤ على الأقدام إلى معالجة أعمق لأن التكلفة تزداد بشكل سريع جداً لأجل المعالجة المتقدمة. بينما ستكون الفوائد والمنافع شبه معدومة فمثلاً للحصول على معالجة بمعدل 40% فإن تكلفتها تكون 10% من الكلفة الكلية. وللحصول على معالجة (40 – 90%) فإن التكلفة قد تبلغ 100%، وللحصول على معالجة (90 – 95%) فإن الكلفة تبلغ 200%. وللحصول على 1% فوق ْ95%. فإن التكلفة تزداد بمقدار 40% من التكلفة عند 95%. أي تتضاعفت التكلفة بشكل كبير جداً كلما كانت المياه النهائية عالية المواصفات.

 إن البدائل الشائعة للمعالجة الثانوية:

1- برك التثبيت.

2- خزانات أمهوف متبوعة بمرشحات حجرية.

3- المعالجة الثانوية التقليدية (مصافي – مصائد رمال – ترسيب أولي – عمليات بيولوجية – ترسيب ثاوي – معالجة الحمأة). ويمكن أن تتضمن العمليات البيولوجية (الحمأة المنشطة أو المرشحات الحجرية).

4 – الأقراص البيولوجية الدوارة.

الخيار الخامس – هل معالجة الصرف الصحي المتقدمة ضرورية (فوق 95%)

يجب أن نسأل نفس الأسئلة ولكن مع معايير أكثر صراحة ومبررات قاسية جداً. في هذا المجال من المعالجة فإن التكلفة الرئيسية والتشغيلية سوف تزداد مع إضافة كل 1% من المعالجة بشكل فعال بينما ستزداد الفوائد بشكل نسبي. والبدائل المتاحة للمعالجة الثانوية المتقدمة:

1- برك تثبيت مع سعة تخزين كبيرة.

2- التهوية المطولة (زمن تهوية 24 ساعة).

3- خنادق الأكسدة.

4- نظام الحمأة المنشطة التقليدية مع زمن تهوية طويل.

5- النظام الرابط: وهو يجمع بين المرشحات الحجرية والحمأة المنشطة وهو نظام فعال جداً.