معالجة المياه الرمادية

كيف نستطيع الاستفادة من المياه الرمادية المهدرة؟

المياه الرمادية هي ناتج المياه المستخدمة ما عدا المراحيض، وهي بالتحديد مياه المغاسل، مياه الاستحمام، ومياه غسيل الملابس، ومياه المطابخ، ومياه غسالات الصحون وغيرها، إلا أن بعض الدراسات توصي بعدم توصيل ناتج مياه صرف المطبخ ومياه غسالات الصحون على خزان المياه الرمادية بسبب احتوائها على الدهون والزيوت وبقايا الأطعمة التي يصعب معها عملية التحلية.

وأوضحت الدراسات أن المياه الرمادية استمدت هذا الاسم من كونها مياهاً متوسطة بين المياه النقية الصافية والتي يطلق عليها اصطلاحاً بالمياه البيضاء، وبين مياه الصرف الصحي الملوثة والتي يطلق عليها أيضا اصطلاحاً بالمياه السوداء.

لماذا نسعى لمعالجة المياه الرمادية؟

تشكل تلك المياه نسبة تقارب 55 -74 % من المياه المستخدمة في المباني .

تحتــوي نســبة تلوث منخفضـة مـن المــواد العضـوية والنيتروجين وكذلك الجراثيم والميكروبات، وبالتالي فإنه من السهولة التعامل معها خلال مراحل التنقية .

انخفاض تكاليف معاجلتها مقارنة بمياه الصرف الصحي .

تقبل الإنسان إعادة استخدام تلك المياه .

تدويرها وإعادة استخدامها غير ضار بالبـيئة والصحة، إذا طبقت الشروط والمواصفات المحددة .

وفيما أشارت الإحصائيات أن نسبة المياه الرمادية تصل إلى 75% من مجمل المياه المستخدمة في المنازل، أي أكثر من نصف المياه التي نتخلص منها خلال نظام الصرف الصحي في المنازل.

لذلك سعت وزارة البيئة والمياه والزراعة في مملكتنا الحبيبة تطبيقاً لاستراتيجية 2030 أن تستفيد من تلك النسبة المرتفعة، مما يسهم في تخفيض الطلب على المياه وتنمية الموارد المائية والحفاظ عليها.

فبالرغم من أهمية المياه، إلا أن المملكة تواجه تحديات كبيرة نظراً للاستخدام غير المستدام لموارد المياه، بالإضافة إلى أن مخزون المياه الجوفية محدود، وفي ظل الظروف المناخية القاحلة، تعد المياه المتجددة نادرة، علماً بأن الطلب المرتفع على المياه في القطاع الزراعي يعد سببا رئيسياً لمشكلة ندرة المياه في المملكة.

وحيث أن متوسط نصيب الفرد من الماء في المملكة قدر بنحو 280 لتر يومياً عام 2019، مما يدل على تراجع هذه النسبة بمقدار 0.5% عن عام 2018، وبما أن قطاع الزراعة هو المستهلك الأكبر للمياه في المملكة، بنسبة 80 % من إجمالي الطلب على المياه، كـم ينمـو اسـتهلاك القطـاع بمعـدل ٧ ٪سـنوياً.

لذلك إن معالجة المياه الرمادية في الوقت الحاضر تلقى الكثير من الاهتمام لأن لديها مستويات منخفضة من مسببات الأمراض الملوثة والنيتروجين.

طـرق معالجة المياه الرمادية:

تتطلب معاجلة المياه الرمادية إنشاء شبكتين لتصريف مياه الصرف الصحي، الأولى خاصة بتصريف المياه الرمادية، حيث تجمع في خزان أرضي لمعالجتها ومن ثم إعادة تدويرها في صناديق الطرد والزراعة، والشبكة الثانية خاصة بتصريف المياه السوداء.

كما تتطلب معالجة المياه الرمادية إنشاء خزان خاص بتجميع المياه الرمادية المعالجة، وشبكة تغذية خاصة بصناديق الطرد والزراعة، وهناك عدة طرق للمعالجة يمكن للمصمم اختيار الأنسب حسب طبيعة الموقع، على أن تحقق المياه المعالجة الشروط والمعايير والمتطلبات المحددة، وذلك لحماية الصحة العامة والبيئة.

ويراعـى عنـــد اختــيار أجـهــزة المعالجــة المعــاييــر والاعتبارات التـاليـة:

ملائمة المحطة لنوعية المياه المراد إعادة استخدامها .

تحديد الطاقة التصميمية للمحطة لتتناسب مع الاحتياج الفعلي لاستخدامها .

كفاءة المحطة لتحقيق أعلى عائد من المياه المعاجلة .

الالتزام بمواصفات منظمة الصــحة .

كفـاءة المحـطة لتحقـيق جـودة عاليـة للمـياه المنتجة طبـقا لمواصفات منظمة الصحة العالمية، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة .

ملائمة المحطة للموقع وعدد المستخدمين .

انخفاض تكلفتها، وسهولة تشغيلها وصيانتها .

أوجه الاستفادة من الماء المعالج من المياه الرمادية:

الري الزراعي للمحاصيل الزراعية .

ري المسطحات الخضراء السكنية والعامة .

مكافحة الحرائق .

مياه المعالجة الصناعية التي قد تتصل بالعمال .

التبريد الصناعي أو التجاري أو تكييف الهواء .

صنع الثلج الاصطناعي .