مصادر المياه

مصادر المياه في المملكة بين الحاضر والمستقبل

تعاني المملكة العربية السعودية من الظروف الجوية القاسية، ومعدل التبخر المرتفع، ومحدودية هطول الأمطار. وحيث أن المملكة لا يوجد بها أي مسطحات مائية دائمة. ولذا تتمثل مصادر المياه في السعودية في طبقات المياه الجوفية العميقة وتحلية المياه بشكل رئيسي.

أنواع الموارد المائية في المملكة

أولاً: المياه السطحية

يعتبر الجريان السطحي في السدود من أهم مصادر المياه الرئيسية في السعودية، حيث قد بلغ متوسط هطول الأمطار المسجل في عام 2019، 59 ملم، وقد قُدّر الجريان السطحي في السدود بنحو 970 مليون متر مكعب. لكن تعاني البلاد من انخفاض شديد في هطول الأمطار السنوية باستثناء منطقة عسير في الأجزاء الجنوبية الغربية من المملكة التي تستقبل متوسط هطول حوالي ٣٠٠ ملم سنوياً.

ويوجد في جميع أنحاء البلاد 522 سداً، بسعة 2,3 مليار متر مكعب لتسهيل تخزين وإعادة تغذية الجريان السطحي. ويبلغ إجمالي كمية المياه المستهلكة من السدود حوالي 1,6 مليار متر مكعب/ السنة.

ثانياً: المياه الجوفية

تنقسم أنواع المياه الجوفية إلى نوعان:

المياه الجوفية المتجددة

تتسرب معظم مياه الجريان السطحي إلى الأرض لإعادة تغذية طبقات المياه الجوفية الضحلة الموجودة على طول وديان النهر وأسفل مراوح الطمي والسهول في مناطق مختلفة. وعادة ما تكون طبقات المياه الجوفية هذه غير محصورة وصغيرة الحجم ولها مناسيب مائية تستجيب بشكلٍ سريع لهطول الأمطار المحلي. وإن بعض طبقات المياه الجوفية الضحلة هي الخف، وطويل، والعرمة، والجوف، وسكاكا، والجلة، والجبيلة. ويقدر إجمالي المياه الجوفية المتجددة بنحو 2,8 مليار متر مكعب/ السنة.

المياه الجوفية غير المتجددة

هي المياه الجوفية في الطبقات العميقة من الحجر الرملي هي مياه غير متجددة، وهي محصورة في تكوينات رملية وجيرية بسماكة حوالي 300 متر على عمق 150-1500 متر. تعد طبقات المياه الجوفية الصخرية عميقة المنشأ رسوبية، وعادةً ما تتكون من الحجر الرملي والحجر الجيري، وتمتد على مساحة آلاف الكيلومترات المربعة بإعادة تغذية طبيعية ضعيفة. ومن بين هذه الخزانات الجوفية، الساق، والوجيد، وتبوك، والمنجور- ضرما، الوسيع- البياض، وأم رضمة، والدمام- نيوجين والتي تعتبر طبقات المياه الجوفية الرئيسية.

وقد تم التحقق من سعة احتياطيات المياه الجوفية الأحفورية في العديد من الدراسات وتم تقديرها بين 259-761 مليار متر مكعب مع إعادة تغذية سنوية فعالة تبلغ 886 مليون متر مكعب. ولقد استنفدت احتياطيات المياه الجوفية الأحفورية على مدى العقود الماضية.

يبلغ متوسط معدل سحب المياه الجوفية السنوي 20 مليار متر مكعب، بينما تبلغ إعادة التغذية السنوية 2,8 مليار متر مكعب فقط. يتم استخراج الكمية الإضافية من المياه الجوفية من المياه الجوفية الأحفورية في خزان الساق، والذي يحتوي على احتياطي مؤكد يبلغ 103,360 مليون متر مكعب.

وخلال العقدين الماضيين، قد انخفض منسوب المياه في طبقة المياه الجوفية هذه بمقدار 60 متراً بسبب الاستهلاك المكثف من قبل القطاعات الزراعية والمنزلية. تُستخدم المياه الجوفية المتجددة وغير المتجددة بشكلٍ أساسي في القطاع الزراعي، والذي يشكل حوالي 85% من إجمالي المياه الجوفية المسحوبة. وفي حال مواصلة معدلات السحب الحالية، فسيتم استنفاد الاحتياطيات المتاحة في غضون 50 عاماً.

مصادر المياه غير التقليدية

مياه البحر المحلاة

تعد المملكة العربية السعودية من أكبر منتجي المياه المحلاة،ورغم أن السعودية هي الدولة الأولى في إنتاج المياه المحلاة على مستوى العالم، إلا أنها لا تغطي سوى نحو 13.9 في المائة من مجمل استهلاك المياه في السعودية. حيث توجد في البلاد 35 محطة تحلية على الساحل الغربي والشرقي، حيث قدرت السعة الإجمالية في عام 2015 بنحو 6,28 مليار متر مكعب في اليوم. ويأتيِ ما يقرب من 70% من إمدادات المياه الوطنية من تحلية المياه.

وتعتبر المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة (SWCC) أكبر منتج للمياه المحلاة، وتمتلك غالبية محطات التحلية في المملكة العربية السعودية بنسبة 73% من إجمالي الطاقة الإنتاجية. ولتلبية الطلب المتزايد على المياه الصالحة للشرب، والذي من المتوقع أن يبلغ 8,5 مليون متر مكعب في اليوم بحلول عام 2025، تهدف المؤسسة إلى زيادة قدرتها الإنتاجية المركبة إلى حوالي 8,8 مليون متر مكعب في اليوم بحلول عام 2030.

مياه الصرف الصحي المعالجة

قد زادت الكمية الإجمالية لإنتاج مياه الصرف الصحي البلدي بسبب النمو السكاني. تتم معالجة مياه الصرف الصحي فيما مجموعه 99 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي. وفي عام 2019، بلغت كمية مياه الصرف الصحي المعالجة المُعاد استخدامها 4,9 مليون متر مكعب/ اليوم، وهو ما يعادل 17,26% من إجمالي كميات مياه الصرف الصحي المعالجة. ومن المتوقع أن ترتفع كمية مياه الصرف الصحي المعالجة بنسبة 4% سنوياً بين عامي 2025 و2050.

يستهلك الري الزراعي وري المناظر الطبيعية حوالي 59% و16% من مياه الصرف الصحي المعالجة، على التوالي.

بينما يستهلك القطاع الصناعي ما يعادل 13% من إجمالي مياه الصرف الصحي المعالجة، في حين تستخدم 8,5% منها لإعادة تغذية خزانات المياه الجوفية.

البنية التحتية للمياه في السعودية

من أجل التغلب على ندرة المياه والطلب المتزايد ، تم القيام باستثمارات في البُنية التحتية للمياه في السعودية:

  • شبكات المياه والصرف الصحي عن طريق مد خطوط أنابيب المياه الرئيسية.
  • صيانة ومد توصيلات المياه المنزلية، وتحسين شبكة تجميع المياه العادمة.
  • انتشار السدود والتوسع في اقامتها  لتسهيل التخزين والجريان السطحي وإعادة تغذية المياه الجوفية.
  • بناء محطات معالجة المياه المختلفة.

محطات تحلية المياه لزيادة مصادر المياه

بين عامي 1980 و2011، تم بناء 30 محطة لتحلية المياه على طول سواحل البحر الأحمر والخليج العربي. لإنتاج أكبر كمية من المياه المحلاة في أي بلد. وبحلول عام 2020، قد كان هناك 33 محطة تحلية في المملكة العربية السعودية.

التقنيات الرئيسية المستخدمة في تحلية المياه:

  • التبخير متعدد التأثير (MED).
  • التقطير الومضي متعدد المراحل (MSF).
  • التناضح العكسي (RO).

وقد بلغ الإنتاج اليومي في عام 2017 حوالي 4 مليون متر مكعب باستخدام تقنيات تحلية مختلفة. ومن إجمالي المياه المحلاة المنتجة حالياً، يتم إنتاج 77,5% بواسطة التقطير الومضي متعدد المراحل. و20,5% عن طريق التناضح العكسي و2% بواسطة المحطات العاملة بتقنية التبخير متعدد التأثير.

أنتجت المملكة العربية السعودية 7,65 مليون متر مكعب من المياه المحلاة في عام 1980. وقد زادت هذه الكمية إلى حوالي 1,070 مليون متر مكعب في عام 2004 و1,048 مليون متر مكعب في عام 2009.

تستخدم المياه المحلاة بشكل رئيسي للأغراض المنزلية في المدن الكبرى. ومن بين هذه المدن، تستهلك الرياض ومكة والمدينة والدمام ما يقرب من 90% من المياه المحلاة.

محطات معالجة مياه الصرف الصحي

يوجد 99 محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في المملكة العربية السعودية. حيث تمثل الرياض ومكة والمنطقة الشرقية حوالي 79% من إجمالي سعة إنتاج المملكة.

إذا أردت التعرف على أهمية معالجة مياه الصرف الصحي يمكنك قراءة هذا المقال.